الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

506

كتاب النور في امام المستور ( ع )

وجملة منها في القرآن الكريم ، وأنكروا أن يكون ولد ، حيث قالوا : « بشّرنا برسول في آخر الزّمان ولست به » « 1 » ونحو ذلك فما ذا أثر تلك الاختلافات ؟ ولمّا رأى الآية فيما بين أيديهم ولم يعرف المراد وأنّ الموجود فيما بينهم أنّ الأئمّة هم المؤمنون الذين يعرض عليهم الأعمال كما يعرض على الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويضيئون إليه يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ « 2 » ، يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ « 3 » . وأمّا قوله : « ويدّعون أنّه لا يغيب عنّا » « 4 » ، قد كفانا مؤنة الجواب عنه مشايخ الصوفية من أهل السّنّة حيث ادّعوا زيارته والانتفاع به « 5 » ويزيدون بالقول بمشاهدة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسائر الأنبياء وقد أسلفنا الإشارة منهم إلى ذلك وشبهه . ولا يغفل دعوى محيي الدين الاجتماع بإدريس وغيره فيما يتعلّق منه بالجفر ولو طفت في تلك المحافل كلّها * ولا حظت من قد صار في تلك المجالس فما أحال « 6 » ترى غير من حار في الهدى * وصار الهدى ما بينهم في الدروس

--> ( 1 ) « البداية والنهاية » ج 4 ، ص 93 و 305 ، « الصحيح من سيرة النبي » ج 8 ، ص 21 ؛ هذا النقل بالمعنى . ( 2 ) المطففين : 83 ، الآية 6 . ( 3 ) الإسراء : 17 ، الآية 71 . ( 4 ) « الملل والنحل » ج 1 ، ص 288 . ( 5 ) « مشارق الأنوار » المطبوع في كتاب « الإمام المهدي » ج 2 ، ص 62 ، نقلا عن الشعراني في « بهجة النفوس والأسماء » ؛ « اليواقيت والجواهر » ، ج 12 ، المبحث الخامس والستون ص 562 ؛ « ينابيع المودّة » الجزء الأول الباب الخامس ، والثمانون ، ص 470 و 471 . ( 6 ) « فلست » خ ل .